الاثنين، 5 سبتمبر 2016

كلية طالب الكلية


كان ﻃﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ الطﺐ ﻭﺍﻗﻒ أمام ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻣﻊ ﺯملاءه ﻭجاءت سيارة  لتختاره ﻣﻦ ﻭﺳﻄ كل الطلبة الواقفين ﻭﺗصدمه
ركضوا به الواقفين الى ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ،  ﻭبلغوه ﺍﻟﺪﻛﺎﺗﺮﺓ ان ﻋﻨﺪﻩ ﻛﻠﻴﺔ تنزف ﻭلابد ان ﻳﺴﺘﺄﺻﻠﻮﻫﺎ ﻓﻮﺭا ،،، ﻭإﻻ  ستسبب  بموﺗﻪ،،،  وﻳﻀﻄﺮ الطالب أن ﻳﺨﺘﺎﺭ أن تستأصل كليته
ﻭ ﺑﻌﺪ عدة أيام دﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ  الطبيب ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﺍﻟذي أجرى له  ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻣُﺒﺘﺴﻢ ومنشرح  ﻭقال ﻟﻪ : هل سمعت  ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ؟     
قال ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ  : نعم  ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺑﺲ ﺍﻧﺎ ﺧﺴﺮﺕ ﻛليتي ..
فقال له ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ: ﺍﻧﺎ ﻛﻨﺖ مثلك  أﺳﻤﻊ ﻋن القضاء والقدر حتى رأيته ﻣﻌﻙ ،،،، لأننا ﻭنحن نعمل لك ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻻﺣﻈﻨﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﺴﻴﺞ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﻰ الكلية  ﺍﻟتي  أزلناها ﻭ أرسلنا كليتك  للمختبر لتحليلها  وكانت نتيجة التحليل  ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﻐﻴﺮﺍﺕ ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ ﻓﻲ طريقها لتكوين خلايا ﺳﺮﻃﺎنية  خبيثة والتي ﻻ ﻳﻤﻜﻦ  أن ﺗُﻜﺘﺸﻒ إﻻ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﺟﺪﺁ،، ﻭقتها ستكوﻥ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻫﻲ ﺍﻟثمن !!!
رد ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ منبهتًا : ﻗﺼﺪﻙ ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺍﻥ ﺍﻟسيارة  ﺍﺧﺘﺎﺭﺗﻨﻲ ﻭﺣﺪﺩﺕ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻻﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟضبط ﻋﺸﺎﻥ آﺧذ ﻓﺮﺻﺔ ثاﻧﻴﺔﻟﻠﺤﻴﺎﺓ !
رد ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ : هل أﻧﺖ ﻣُﺘﺨﻴﻞ أن  هذه  ﺻﺪﻓﺔ ؟؟؟؟؟؟؟ ،،
أجاب ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﻫﻮ ﻣُﺒﺘﺴﻢ : ﺍﻛﻴﺪ هذﺍ ﻗﻀﺎﺀ ﻭ ﻗﺪﺭ الله سبحانه ،،،، وﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ .

يقول ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ رحمه الله :   
" ﻟﻮ ﻋﻠِﻢ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻛﻴﻒ ﻳُﺪﺑّﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺃﻣﻮﺭﻩ ﻟﻌﻠٍﻢ ﻳﻘﻴﻨﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪﺃﺭﺣﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﻣِﻪ ﻭﺃﺑﻴﻪ ﻭﻟﺬﺍﺏ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﺤﺒﺔً ﻟﻠﻪ "..

من كتاب رحلتي لمصطفى محمود

الخميس، 18 أغسطس 2016

الزوجة المطيعة

كان هناك رجل يعمل طوال حياته ، و قد وفر كل ما لديه من أموال،
و لكنه كان 'بخيلا' ..

و قبل وفاته ، قال لزوجته :
عندما أموت، اريد منك أن تأخذي كل أموالي
و تضعيها في النعش معي. لأني أريد أن أخذ أموالي إلى الآخرة معي ..

و حصل على وعد من زوجته بذلك أنه عندما يتوفى،
فإنها ستضع كل الأموال في النعش معه ..

عند وفاته .. كان ملقى في النعش،
و زوجته كانت تجلس هناك ..

و الجميع يرتدون ملابس سوداء،

و صديقتها كانت جالسة إلى جوارها ..
و قبل الإستعداد لإغلاق النعش،
قالت الزوجة،
'انتظروا .. لحظة ..
أخذت علبة معدنية صغيرة معها و وضعتها في النعش ..
ثم أغلقت النعش بانخفاض
و رحل النعش بعيدا ..

ثم قالت صديقتها، يا صديقتي،
أنا أعلم أنك لست مغفلة لوضع المال مع زوجك في قبره ..

ردت الزوجة المخلصة ،
'اسمعي ، أنا متدينة ..
و لذا لا يمكن أن أخلف وعدي و أرجع في كلمتي ..
وعدته أن أضع كل أمواله في النعش معه .

فسألتها صديقتها باستغراب :

هل تقصدين أنك وضعت ِ الأموال كلها في النعش معه ..؟!

قالت الزوجة :

'جمعت كل المال
و وضعته في حسابي،
و كتبت له شيك ....
وخليه يصرفه ..

الأربعاء، 17 أغسطس 2016

الرسام والجزار وأهل القرية

عاش رسّام عجوز في قرية صغيرة وكان يرسم لوحات غاية في الجمال ؛ ويبيعهم بسعر جيّد.

في يوم من الأيام أتاه فقير من أهل القرية وقال له : أنت تكسب مالاً كثيراً من أعمالك ، لماذا لا  تساعد الفقراء في القرية..أنظر لجزّار القرية الذي لا يملك مالاً كثيراً ومع ذلك يوزّع كل يوم قطعاً من اللحم المجّانية على الفقراء ،‼

لم يردّ عليه الرسام وأبتسم بهدوء.

خرج الفقير منزعجاً من عند الرسّام وأشاع في القرية بأنّ الرسام ثري ولكنّه بخيل ، فنقموا عليه أهل القرية.

بعد مدّة مرض الرسّام العجوز ولم يعره أحد من أبناء القرية إهتماماً ومات وحيداً

مرّت الأيّام ولاحظ أهل القرية بأنّ الجزار لم يعد يرسل للفقراء لحماً مجّانياً ،وعندما سألوه عن السبب ، قال : *بأنّ الرسّام العجوز الذي كان يعطيني كل شهر مبلغاً من المال لأرسل لحماً للفقراء ، وعندما مات فتوقّف ذلك بموته.*

✔قد يسيء بعض الناس بك الظن ، وقد يظنك آخرون أطهر من ماء الغمام ، ولن ينفعك هؤلاء ولن يضرك أولئك ، المهم حقيقتك وما يعلمه الله عنك.

✔لا تحكم على أحد من ظاهر ما تراه منه ، فقد يكون في حياته أموراً أخرى لو علمتها لتغير حكمك عليه.

✔ لا تحكموا علي الرجال بظاهرهم لأن أعمال الرجال العظام خبياهم كثيرة ،لكن كثير من الناس لا يسطع صبرا فيحكم علي الظواهر .

الجمعة، 29 يوليو 2016

🐴قصة حمار ابن حمار جميلة جدا 🐴

💌 كتب احمد مطر يقول 💌

كان يا مكان في أحد الزرائب العربية مجموعة من الحمير ،،
وذات يوم أضرب حمار عن الطعام مدة من الزمن ،
فضعف جسده وتهدّلت أذناه وكاد جسده يقع على الأرض من الوهن ،
فأدرك الحمار الأب أن وضع ابنه يتدهور كل يوم ،
وأراد أن يفهم منه سبب ذلك ،
فأتاه على انفراد يستطلع حالته النفسية والصحية التي تزداد تدهورا .
فقال له : ما بك يا بني ؟؟
لقد أحضرت إليك أفضل أنواع الشعير.. وأنت لا تزال رافضا ً أن تأكل ..
أخبرني ما بك ؟
ولماذا تفعل ذلك بنفسك ؟
هل أزعجك أحد ؟
رفع الحمار الابن رأسه وخاطب والده قائلا :
نعم يا أبي .. إنهم البشر ..
دُهش الأب الحمار وقال لأبنه الصغير:
وما بهم البشر يا بني ؟
فقال له : إنهم يسخرون منّا نحن معشر الحمير ..
فقال الأب وكيف ذلك ؟
قال الابن : ألا تراهم كلما قام أحدهم بفعل مشين يقولون له يا حمار ...
وكلما قام أحد أبنائهم برذيلة يقولون له يا حمار ... أنحن حقا كذلك ؟
يصفون أغبياءهم بالحمير .. ونحن لسنا كذلك يا أبي ..
إننا نعمل دون كلل أو ملل .. ونفهم وندرك .. ولنا مشاعر ..
عندها ارتبك الحمار الأب ولم يعرف كيف يردّ على تساؤلات صغيره وهو في هذه الحالة السيئة ،
ولكن سُرعان ما حرّك أذنيه يُمنة ويسرة ثم بدأ يحاور ابنه محاولاً إقناعه حسب منطق الحمير ..
انظر يا بني إنهم معشر البشر خلقهم الله وفضّلهم على سائر المخلوقات لكنّهم أساؤوا لأنفسهم كثيرا ً قبل أن يتوجهوا لنا نحن معشر الحمير بالإساءة ..

فانظر مثلا ً .. هل رأيت حمارا ً خلال عمرك كله يسرق مال أخيه ؟؟
هل سمعت بذلك ؟

هل رأيت حماراً يعذب بقية الحمير ليس لشيء إلا لأنهم أضعف منه أو أنه لا يعجبه ما يقولون ؟

هل رأيت حماراً عنصرياً يعامل الآخرين من الحمير بعنصرية اللون والجنس واللغة ؟

هل سمعت عن قمة حمير لا يعرفون لماذا هم مجتمعين ؟

هل سمعت يوماً ما أن الحمير الغرب يخططون لقتل الحمير العرب !! من أجل الحصول على الشعير؟

هل رأيت حماراً عميلاً لدولة أجنبية ويتآمر ضد حمير بلده ؟
هل رأيت حماراً يفرق بين أهله على أساس طائفي ؟

طبعا لم تسمع بمثل هذه الجرائم الإنسانية في عالم الحمير !!

ولكن البشر هل يعرفون الحكمة من خلقهم ويعملون بمقتضاها جيدا ؟
لهذا اطلب منك ياولــــدي  أن تحّكم عقلك الحماري ،،
وأطلب منك أن ترفع رأسي ورأس أمك عاليا ً ،،
وتبقى كعهدي بك حمار ابن حمار ،،

واتركهم يــا ولدي يقولون ما يشاؤون ..
فيكفينا فخراً أننا حمير
لا نــكـــذب
لا نـقـتـــــل
لا نــســـرق
لا نـغـتــــاب
لا نــشــتـــم
لا نرقص فرحـا ً وبيننا جريح وقتيل ،،

أعجبت هذه الكلمات الحمار الابن فقام وراح يلتهم الشعير وهو يقول : نعم سأبقى كما عهدتني يا أبي .. سأبقى أفتخر أنني حمار ابن حمار
ثم،أكون ترابا ً ولا أدخل النار التي وقودها الناس والأحجار..
....
أحمد مطر
اقرؤها  روعه ،، قصة حمار 🦄 ابن حمار 🐗🌾🌾🌾🌾🌾

الأربعاء، 20 يوليو 2016

سلطان الاباريق


من هو سلطان الأباريق؟؟

يحكى أن رجلاً كانت وظيفته ومسؤوليته هي الإشراف على الأباريق لحمام عمومي، والتأكد من أنها مليئة بالماء بحيث يأتي الشخص ويأخذ أحد الأباريق ويقضي حاجته ،ثم يرجع الإبريق إلى صاحبنا، الذي يقوم بإعادة ملؤها للشخص التالي وهكذا.

في إحدى المرات جاء شخص وكان مستعجلا فخطف أحد هذه الأباريق بصورة سريعة وانطلق نحو دورة المياه، فصرخ به مسؤول الأباريق بقوة وأمره بالعودة اليه فرجع الرجل على مضض، وأمره مسؤول الأباريق بأن يترك الإبريق الذي في يده ويأخذ آخر بجانبه،فأخذه الشخص ثم مضى لقضاء حاجته، وحين عاد لكي يسلم الإبريق
سأل مسؤول الأباريق: لماذا أمرتني بالعودة وأخذ إبريق آخر مع أنه لا فرق بين الأباريق،؟!
فقال مسؤول الأباريق بتعجب: إذن ما عملي هنا؟!

إن مسؤول الأباريق هذا يريد أن يشعر بأهميته وبأنه يستطيع أن يتحكم وأن يأمر وأن ينهى ،مع أن طبيعة عمله لا تستلزم كل هذا ولا تحتاج إلى التعقيد، ولكنه يريد أن يصبح سلطان الأباريق!

إن سلطان الأباريق موجود بيننا وتجده أحياناً في المؤسسات أو في الجامعات أو المدارس أو في المطارات، بل لعلك تجده في كل مكان تختلط فيه بالناس!

ألم يحدث معك، وأنت تقوم بإنهاء معاملة تخصك،! أن تتعطل معاملتك لا لسبب إلا لأنك واجهت سلطان الأباريق الذي يقول لك: اترك معاملتك عندي وتعال بعد ساعتين أو غداً أو بعد كذا من الزمن ؟!!
ثم يضعها على الرف وأنت تنظر، مع أنها لا تحتاج إلا لمراجعة سريعة منه ، ثم يحيلك إلى الشخص الآخر، ولكن كيف يشعر بأهميته إلا إذا تكدست عنده المعاملات؟!
وتجمع حوله المراجعون..
إنه سلطان الأباريق

إن ثقافة سلطان الأباريق تنسحب يوهموك بأنهم مهمون، وما علموا أن أهميتهم تنبع من كراسيهم أكثر من ذواتهم!

ولكنك تستغرب من ميل الناس إلى الشدة وإلى التضييق على عباد الله في كل صغيرة وكبيرة، ولا نفكر بالرفق أو اللين أو خفض الجناح، بل نعتبرها من شيم الضعفاء!

إنها دعوة لتبسيط الأمور لا تعقيدها ولتسهيل الإجراءات لا تشديدها وللرفق بالناس لا أن نشق عليهم، ولكم نحن بحاجة للتخلص من عقلية سلطان الأباريق

ولتعرفوا أن هناك رب فوقكم و مطلع على ما تفعلون

وتذكروا دائماً قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم :
:(( اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ )) رواه مسلم

ــــــــــــــــــــــــ
صورة مع التحية لكل / قاضي
صورة مع التحية لكل / مدير
صورة مع التحية لكل / رئيس
صورة مع التحية لكل / ضابط
صورة مع التحية لكل / موظف ومسؤول
صورة مع التحية لكل / من بيده معاملات الناس ومن ولي امر من امور المسلمين .

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

فندق مخصص لإستضافة الأموات فقط يفتتح أبوابه في اليابان



في أحد ضواحي مدينة Yokohama في اليابان يقع هذا النزل الغريب الذي يبدو من الخارج كبقية الفنادق في المنطقة ولكنه في واقع الحال ليس بالفندق الطبيعي فهم مخصص للأموات !.
صورة لعاملة عند أحد نزلاء الفندق .

جميع النزلاء البالغ عددهم 18 عبارة عن جثث هامدة محفوظة في أكفان مبردة بانتظار دورهم على المحارق التي تعاني ضغطا كبيراً في المدينة ، تكلفة الكفن الواحد 12.000 ين ياباني أي 157 دولار أمريكي .
الفندق مزود بنظام تخزين آلي موجود خلف النوافذ المزينة بالورود على واجهة الفندق يقوم بخزن وتبريد الجثث المكفنة كما يقوم بتوصيل الجثث إلى غرف صغيرة للسماح لأهل الميت وأصدقائه بزيارته في أي وقت من الليل أو النهار بمجرد دفعم للمستحقات المالية .
صورة للغرف التي يتم توصيل الجثث فيها من خلال نظام التخزين الألي .

بجانب إستضافة الأموات يبيع الفندق مستلزمات خاصة بمراسم الجنائز مثل هذه المسابح اذ يهتم اليابانيون بمراسم الجنائز كثيراً فهم ينفقون ضعف ما ينفق الأمريكيون على الورود والسلال والأكفان وقد أصبحت تجارة الموت من التجارات المزدهرة في السوق الياباني الكاسد ففي السنة الماضية بلغت الزيادة في عدد الوفيات 55.000 وفاة عن السنة الماضية وقد أرتفع معدل الوفاة السنوي في اليابان إلى 0.95% وهو أعلى من المعدل العالمي البالغ 0.84% .

يقول مدير الفندق أن فترة الأنتظار على محرقة الأموات في يوكوهاما هي إربعة أيام على الأقل ولذلك كان وجود مثل هذا الفندق ضرورياً حتي لا يضطر الناس لحفظ جثث أقربائهم وأصدقائهم في منازلهم .
صورة لعاملين في الفندق يهيئون مكان الإقامة لنزثيل جديد .



علماء أميركيون يحفظون الجثامين لإعادتها إلى الحياة مستقبلاً


تختلف النظرة إلى الموت من ثقافة إلى أخرى ، فالبعض ينظر إلى الموت بإعتباره مجرد تاريخ لإنتهاء صلاحية الجسم ، وهناك من يعتبره نهاية لمرحلة وبداية لمرحلة أخرى ، وهناك من يرى أنه فراق بين الروح والجسد .
لكن مجموعة من العلماء والباحثين الأميركيين يتعاملون حالياً مع لغز الموت من منطلق كونه « حادثة طبيعية اعتباطية » ، وعلى هذا الأساس فإنهم يعتبرونه مجرد « مشكلة هندسية طارئة » من الممكن التوصل مستقبلاً إلى حل لها وبالتالي إعادة الجثمان إلى الحياة .

العلماء والباحثون التابعون لـ «مؤسسة الكور لإطالة الحياة» يمسكون بزمام الريادة في مجال علم الـ «كريونيكس» ، وهو علم يختص بحفظ الجثامين البشرية في درجات حرارة فائقة البرودة على أمل ان يتوصل الطب في المستقبل الى طريقة لإعادتها الى الحياة بشكل طبيعي .
لكن حفظ الجثمان بطريقة الـ «كريونيكس» لا يعني تجميدها بالطرق التقليدية مثلما شائع على نطاق واسع، بل أن الأمر يشتمل على خطوات إجرائية علمية تبدأ بحقن جسم الشخص الميت بمادة مضادة للتجمد بمجرد ان تشير الاجهزة إلى أنه قد فارق الحياة .
والهدف من الحقن بتلك المادة هو ان تصل سريعاً الى كل خلية من خلايا الجسم عن طريق الدورة الدموية .
ويقول العلماء ان عملية الحقن تلك تضمن عدم تجمد سوائل الجسم وتسمح تاليا بتبريد الجثمان مع استمرار سيولة الدم وغيره من السوائل الحيوية التي تفسد عادة اذا تحولت الى بلورات متجمدة .
وعقب عملية الحقن بالمحلول المضاد للتجمد ، يتم وضع الجثمان في نيتروجين سائل في داخل حاوية إسطوانية مخصصة لذلك الغرض ، وهي الحاوية التي يبقى الجسم محفوظاً فيها عند 196 درجة مئوية تحت الصفر .
وعلى الرغم من أن فكرة حفظ الجثامين بالتبريد بهدف إعادتها إلى الحياة يوما ما كان يُنظر اليها في الماضي باعتبارها مجرد خيال علمي محض أو بإعتبارها إجراء غير أخلاقي ينتهك حُرمة الموتى ، فإن الرئيس التنفيذي لمؤسسة «الكور» ماكس مور يؤكد على أن هذا الأمر ممكن تحقيقه على أرض الواقع في المستقبل، منوها إلى أن علم الـ «كريونيكس» يسير في طريقه حالياً نحو إكتساب شرعية ومصداقية في نظر شريحة لا بأس بها من العلماء .
صحيفة «ميترو» البريطانية نقلت عن مور قوله : «لقد تراجعت وتيرة الرفض والعداء إزاء ذلك العلم إلى درجة أنه يمكننا القول أنه بات مقبولاً على نطاق ملموس بين شريحة واسعة من الأطباء الذين كانوا يستهجنون الفكرة في الماضي .
وأشار مور إلى ان أعضاء فريقه ينسقون مع مسؤولي المستشفيات ومع المرضى الراقدين على فراش الموت ، وذلك بهدف الحصول على موافقة أولئك المرضى كي يتم حقن أجسامهم بالمحاليل المضادة للتجميد فور وفاتهم تمهيدا لتخزين الجثامين في النيتروجين السائل .

الإسطوانة التي يحفظ فيها الجثمان بطريقة الـ كريونيكس .
وأوضح مور أن الفضل في ذلك التجاوب من جانب الأطباء والمرضى يكمن أساسا في اقتناعهم وتفاؤلهم بأنه سيكون من الممكن في المستقبل أن يتوصل العلم إلى طريقة لإعادة تلك الجثامين إلى الحياة ، ولاسيما في ظل التطورات المذهلة التي تحققت في مجالات تقنيات معينة مثل تكنولوجيا النانو التي يمكن الإستفادة من تطبيقاتها في إصلاح وإعادة تشغيل خلايا وأنسجة الجسم .
ويؤمن علماء وباحثو مؤسسة «الكور» أن مثل تلك التقنيات الطبية ستتمكن في المستقبل غير البعيد من التوصل إلى حلول نهائية وجذرية لكثير من المشاكل والأمراض الحالية التي تفتك بأعضاء الجسم البشري وتؤدي الى الموت .
ومن هذا المنطلق يرى العلماء ان علم الـ «كريونيكس» يصبح منطقيا ومبرراً إذ أنه يحفظ الجثامين البشرية سليمة حتى يأتي اليوم الذي يتمكن فيه الطب من إيجاد حلول لمشاكل الأعضاء .
وتعليقا على ذلك قال الدكتور مارك موريسون الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمعهد تكنولوجيا النانو في مدينة غلاسغو الإسكتلندية : «استطيع ان أتفهم انه سيكون لعلم الكريونيكس تأثير كبير على أبحاث الخلايا الجذعية وعلى الأبحاث المتعلقة بوظائف أعضاء الجسم ، لكنني أعتقد ان مسألة إعادة الوظائف والحياة الى أعضاء معينة - كالمخ مثلاً - ستحتاج إلى وقت طويل جداً قبل أن تصبح ممكنة» .
وأوضح الدكتور موريسون أن «التحدي يكمن في أنه من الصعب جداً حفظ مئات مليارات الخلايا العصبية التي يتألف منها نسيج المخ البشري ، علاوة على تعقيد العلاقات بين تلك الخلايا من جهة وبين التفاعلات التي تشكل شخصية الفرد» ، منوها إلى أنه حتى لو استطعنا حفظ المخ وإعادته الى الحياة مستقبلاً ، فإنه سيكون من الصعب أن يستعيد ذلك المخ السمات الشخصية نفسها التي كانت تميز الشخص قبل حفظه .
وفي مقابل دفع 800 دولار كرسوم سنوية، يتولى مسؤولو مؤسسة «الكور» حفظ الجثمان بطريقة الـ «كريونيكس» وهي الرسوم التي تشتمل أيضا على حفظ مجموعة من متعلقات صاحب الجثمان الشخصية كي تتم إعادتها اليه إذا عادوا إلى الحياة في المستقبل على أمل أن تساعدهم على أن يتذكروا ماضيهم .
وتستوعب كل إسطوانة تخزين 4 جثامين ، ويقول مسؤولو آلكور أن المؤسسة تحتفظ حاليا بـ 111 جثمانا في إسطوانات من بينها 35 جثماناً كاملاً والبقية رؤوس فقط من دون أجسام .
ويتعين على من يرغب في حفظ جثمانه كاملاً أن يستخرج وثيقة تأمين بقيمة 200 ألف دولار أميركي بينما يتعين على من يرغب في حفظ رأسه فقط أن يستخرج وثيقة تأمين بقيمة 75 ألف دولار .
ونقلت «ميترو» عن أحد أعضاء فريق الكور ، ويدعى مارك فولكر (56 عاماً) ، قوله أنه أوصى بأن يتم حفظ جثمانه بعد وفاته بطريقة الـ «كريونيكس» ، مشيراً إلى أنه اتخذ ذلك القرار لسببين أولهما هو انه يحب الحياة وثانيهما هو أنه يؤمن تماماً بأنه سيأتي اليوم الذي يتمكن العلم فيه من إعادة الحياة إلى الخلايا التي توقفت عنها .